السيد محمد تقي المدرسي
32
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنه من رمضان ثم أفطر متعمداً فبان أنه من شوال أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنه من رمضان فبان أنه من شعبان . ( مسألة 13 ) : قد مر أن من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً ، إن كان مستحلًا فهو مرتد ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلًا « 1 » له ، وإن لم يكن مستحلًا عزر بخمسة وعشرين سوطاً ، فإن عاد بعد التعزير عزر ثانياً فإن عاد كذلك قتل في الثالثة ، والأحوط قتله في الرابعة . ( مسألة 14 ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرهاً لها كان عليه كفارتان وتعزيران خمسون سوطاً ، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير ، وأما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط كفارة منها وكفارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة . ( مسألة 15 ) : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير ، كما أنه ليس عليها شيء ولا يبطل صومها بذلك ، وكذا لا يتحمل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات ، حتى مقدمات الجماع وإن أوجبت إنزالها . ( مسألة 16 ) : إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمل عنه شيئاً . ( مسألة 17 ) : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع وهما صائمان فليس عليه إلا كفارته وتعزيره ، وكذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى ، وإن كان الأحوط التحمل عنها خصوصاً إذا تخيل أنها زوجته فأكرهها عليه . ( مسألة 18 ) : إذا كان الزوج مفطراً بسبب كونه مسافراً أو مريضاً أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة ، لا يجوز له إكراهها على الجماع وإن فعل لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير ، وهل يجوز له مقاربتها وهي نائمة إشكال . ( مسألة 19 ) : من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان ، تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوماً أو يتصدق « 2 » بما يطيق ، ولو عجز أتى بالممكن منهما ، وإن لم يقدر على
--> ( 1 ) سبق الحديث عنه . ( 2 ) اختيار التصدق أفضل .